الشيخ محمد علي الأنصاري

98

أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم

ثمّ عدّ الأئمّة ، ثمّ قال : « لا إمامة لأحد بعد النبيّ صلى الله عليه وآله غيرهم . . . وأنّ بمعرفتهم وولايتهم تقبل الأعمال ، وبعداوتهم والجهل بهم يستحقّ النار » « 1 » . وتمام الكلام في كيفيّة ولايتهم وحدودها موكول إلى فرصة أخرى . تنبيه : الأحكام المذكورة تختصّ بالأئمّة من أهل البيت عليهم السلام ، فلا تشمل غيرهم ممّن يشملهم عنوان أهل البيت بمعناه العامّ . سادساً - وجوب طاعتهم وحرمة مخالفتهم : لا إشكال في وجوب إطاعة الأئمّة وأُولي الأمر من أهل البيت عليهم السلام ، كما تجب إطاعة الرسول صلى الله عليه وآله ، وكذا لا إشكال في حرمة مخالفتهم ، كما تحرم مخالفته ؛ لقوله تعالى : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) « 2 » ، وقوله تعالى : فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ ) « 3 » . وقد تكلّمنا عن وجوب إطاعتهم في غير مجال‌التشريع في الموسوعة الفقهيّة « 4 » . سابعاً - حجيّة أقوالهم عليهم السلام : لا إشكال في حجيّة أقوال أهل البيت عليهم السلام بمعناه الأخصّ ؛ بناءً على عصمتهم وإمامتهم ؛ لعدم إمكان الفصل عقلًا وشرعاً بين عصمة شخص وحجيّة أقواله ، بأن يقال بعصمته ولا يقال بحجيّة أقواله ، وكذا لا يمكن الفصل بين إمامته وحجيّة

--> ( 1 ) المقنعة : 32 . ( 2 ) النساء : 59 . ( 3 ) النور : 63 . ( 4 ) انظر الموسوعة الفقهيّة الميسّرة 4 : 11 ، عنوان « إطاعة » .